في أوائل القرن العشرين، بدأت أمريكا في تصنيع سيارات تعمل بالبخار لتجنب الآثار الجانبية للسيارات التي تعمل بالبنزين. تحتوي السيارات التي تعمل بالبخار على نظام حرق الوقود الذي يسخن الماء، مما ينتج بخارًا عالي الضغط لدفع المكابس وتحريك العجلات. كانت هذه المركبات شائعة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بسبب تشغيلها الهادئ والسريع والسلس. في عصر السيارات التي تعمل بالبنزين، كانت السيارات التي تعمل بالبخار تعتبر ملكة عصرها وكانت مفضلة على عربات الخيول أو السيارات التي تعمل بالبنزين بسبب سرعتها وقدرتها على قطع مسافات طويلة، ولكن كان لها عيب يتمثل في توقفها المتكرر بسبب تجمد الماء في الخزانات بسبب الطقس أو استخدام الماء بالكامل، لذا كان إعادة التعبئة يؤثر على السرعة أثناء السفر.
على الرغم من شعبية هذه السيارات، فإن السرعة المنخفضة لالعربه ذات المحرك البخاري تجعلها غير جذابة اليوم. فثقلها يجعل قيادتها ونقلها أمراً صعباً، في حين أن السيارات الحديثة توفر الوقت والجهد وسهلة الاستخدام، بينما كانت السيارات التي تعمل بالبخار معقدة ومكلفة في ذلك الوقت. لا تلبي هذه السيارات الاحتياجات وأساليب الحياة الحديثة لأن السيارات التي تعمل بالديزل والبنزين والكهرباء سريعة.
تاريخ المركبات التي تعمل بالبخار وشعبيتها في الماضي
السيارات التي نراها ونستخدمها اليوم ليست هي نفسها التي كانت موجودة في الماضي. كانت المركبات القديمة تعمل بمحركات بخارية. كانت أول مركبة تعمل بالبخار جرارًا عسكريًا صممه مهندس وميكانيكي يدعى نيكولاس جوزيف كوغنو. كان الجرار التابع للجيش الفرنسي يتكون من محرك بخاري وغلاية موضوعة في مقدمة المركبة، وتعمل بضغط البخار. لاحقًا، تعرض نيكولاس لحادث مع أحد محركاته البخارية، وفي الوقت نفسه، أصبح مفلسًا دون دعم مالي، لذا توقف عن أبحاثه واختراعاته. بعد نيكولاس جوزيف كوغنو، صنع العديد من المستثمرين محركات بخارية للعديد من المركبات، وتم تطوير العديد من المركبات ذاتية الدفع على الطرق والسكك الحديدية، ولكن كانت هناك بعض المشكلات التي واجهتها المحركات البخارية:
- كانت المركبات البخارية محملة بأوزان زائدة
- لم تكن التصاميم مناسبة للطرق
- مشاكل تجميد المياه والتشطيب
يمكن اعتبار المحركات التي تعمل بالبخار بمثابة النظام المبكر للسيارات في مركبات مثل الجرارات والسيارات ومركبات السكك الحديدية، ولكنها تحتاج إلى إعادة الشحن مرارًا وتكرارًا كما أنها ثقيلة.
كيف تعمل المركبة التي تعمل بالبخار؟
يتم حرق الوقود الأحفوري مثل الغاز والفحم في غلايات تعمل بالبخار لغلي الماء وإنتاج البخار، الذي يحرك المكابس تحت الضغط. تعمل المكابس على تشغيل المركبات التي تعمل بالبخار، والتي تسمى أيضًا محركات الاحتراق الخارجي. تتكون هذه المحركات من غلاية، وأسطوانة بخار، ومكبس، وقضبان توصيل، وحذافات، وتروس صمامات، ومكثف، ومنظم. تعمل جميع هذه المكونات معًا لتحريك المحرك البخاري:
- تحتوي الغلاية على الماء الذي يتم تسخينه بواسطة الوقود وينتج بخارًا عالي الضغط.
- يتم تجميع البخار في أسطوانة، حيث تعمل حركة المكبس المنزلق على تحريك المحرك.
- يتحكم نظام الصمامات في تدفق البخار إلى الأسطوانة وخارجها.
- يدفع البخار الساخن المكبس، مما يحرك المحرك. بينما تعود شوط العادم لطرد البخار المستخدم.
- في بعض المحركات البخارية، يحول المكثف البخار بكفاءة إلى ماء سائل.
- الحذافة هي جزء أساسي من المحرك البخاري الذي يجعل الدوران سلسًا.
يعمل المحرك البخاري بالطاقة الميكانيكية ويعتبر أحد أسرع وسائل النقل والتنقل في عصر الاختراعات المبكر.
أسباب ارتفاع درجة حرارة المحرك في المركبات التي تعمل بالبخار
تعمل المحركات التي تعمل بالبخار على تدفق الماء المغلي، وأحيانًا قد يؤدي هذا التدفق إلى ارتفاع درجة حرارة المحرك، مما يتسبب في مخاطر أمنية خطيرة. عندما ترتفع درجة حرارة المحرك، فقد يتلف السيارة ويتسبب في وقوع حادث. في السيارات الحديثة، تنبهك إشارة التحذير إلى تجاوز درجة حرارة السيارة الحد الآمن، ولكن إذا كانت سيارتك لا تحتوي على إشارة تحذير، فلاحظ ما يلي:
- ضوضاء المحرك
- اضطراب في القيادة وانخفاض القوة
- ينتج المحرك المحموم رائحة تشبه رائحة شيء يحترق
- دخان أو بخار مفرط
- يكون جسم غطاء المحرك ساخنًا جدًا بحيث لا يمكن لمسه
هذه هي اسباب ارتفاع حرارة مكينة السيارة والتي تعتبر بمثابة علامة تحذير للسائق والركاب الآخرين، لذا كن حذراً عند ارتفاع درجة حرارة المحرك واتبع بعض الخطوات البسيطة.
- بعد ملاحظة ارتفاع درجة الحرارة، توقف جانباً وأوقف المحرك.
- لا تلمس غطاء المحرك حتى يبرد تماماً. بعد فتحه، حاول تبريده قدر الإمكان.
- تذكر أن جميع الأجزاء ستكون ساخنة جداً، لذا ابحث عن سبب ارتفاع درجة الحرارة.
- اطلب المساعدة من متخصص في حالة ارتفاع درجة الحرارة
لا تتجاهل أبداً علامات ارتفاع درجة الحرارة، ولا تؤخر إصلاح المشكلة حتى تعمل سيارتك بشكل أفضل.
مزايا وعيوب المركبات التي تعمل بالبخار
المركبات التي تعمل بالبخار تتسم بالكفاءة، واستهلاكها للوقود منخفض، كما أنها تكاد تكون خالية من الضوضاء. وتستخدم معظم هذه المركبات في الشاحنات، والسكك الحديدية القديمة، والسترات الواقية للآلات الثقيلة وغيرها من المجالات. وتعتبر خيارًا جيدًا للسفر لمسافات طويلة. وفيما يلي بعض المزايا الرئيسية للمركبات التي تعمل بالبخار:
محرك قوي:
تتحمل تقنية الاحتراق المتقدمة الضغط العالي، وهو أمر شائع في أنظمة وقود السكك الحديدية. تتميز هذه الأنواع من المحركات بقوتها، وحرقها للوقود بالكامل، وتحسين أداء المحرك، وجعل المركبة موثوقة.
اقتصادية:
تعتبر المحركات التي تعمل بالبخار اقتصادية لأنها تتطلب كمية أقل من وقود الديزل. فهي تستخدم في الغالب مراحل تحكم إلكترونية في جميع أنحاء النظام، مما يوفر المال الذي كان سيتم إنفاقه على وقود الديزل باهظ الثمن.
ضوضاء أقل:
تُستخدم تقنية تقليل الضوضاء في محركات الشاحنات الثقيلة التي تعمل بالبخار، إلى جانب نظام عادم جيد. يساهم تقليل الضوضاء في حماية البيئة ويوفر الراحة للسائق والركاب.
العيوب:
المحركات التي تعمل بالبخار فعالة في صناعة السيارات، ولكن لها أيضًا عيوب تجعل تشغيلها مهمة صعبة للسائقين والمشغلين. وتشمل هذه العيوب ما يلي:
السعر المرتفع:
العيب الرئيسي هو السعر المرتفع، حيث أن هذه المحركات غير مناسبة للسيارات الصغيرة ومكلفة للمشترين الأفراد. المحركات التي تعمل بالبخار مناسبة للمركبات الثقيلة والاستخدام الصناعي.
الوزن الثقيل:
الوزن الثقيل هو أيضًا عيب لأن المركبات الكبيرة والثقيلة، بسبب الغلايات والأفران وتخزين المياه، تجعل المحرك البخاري آلة ثقيلة يصعب نقلها من مكان إلى آخر.
صيانة باهظة الثمن:
المحركات البخارية الكبيرة والثقيلة مدمجة في مركبات أكبر حجمًا ولا تصلح لجميع أنواع المركبات. لا يمكن نقلها بواسطة الأشخاص العاديين، ولا تكفيها الصيانة العامة. تحتاج الصيانة إلى فنيين خبراء وميكانيكيين ذوي خبرة بتكلفة عالية.
باختصار، كانت التكنولوجيا التي تعمل بالبخار اختراعًا رائعًا في صناعة النقل ولها مزايا وعيوب. تتميز المحركات بقوة كبيرة، وضوضاء منخفضة، واستهلاك أقل للوقود، وتشغيل فعال للغلايات. من ناحية أخرى، فإن الآلات الثقيلة مناسبة للاستخدام الصناعي، ولكن سرعتها أقل نسبيًا من سرعة المركبات الحديثة.
تأثير تصميم المحرك البخاري على سرعة المركبة

كانت المحركات البخارية القديمة ثقيلة وضخمة، ومزودة بغلايات ومكابس مدمجة تحول ضغط البخار إلى حركة للمركبات. لم تكن هذه المحركات الضخمة سهلة الحركة، كما أن وزنها كان يقلل من سرعة المركبات. ومن الأسباب الرئيسية الأخرى لانخفاض السرعة أن توليد ضغط البخار كان عملية تستغرق وقتًا طويلاً، وكانت الغلاية تحتاج إلى كمية كبيرة من الماء لتوليد الحرارة، مما يستغرق وقتًا أطول بكثير من تشغيل محرك البنزين الحديث. ونتيجة لذلك، لم تكن القوة التي تعمل على تسريع المحرك قادرة على العمل بسرعة. أثر عدم وجود آليات متطورة على السرعة المعقولة للمركبات التي تعمل بالبخار.
كانت المحركات تتكون من العديد من الأجزاء، مثل المكابس والعمود المرفقي والقضبان والمحامل الثقيلة، وكانت جميع المكونات تعمل ضد بعضها البعض، وتفتقر إلى الأنظمة الحديثة. أدت هذه العوامل إلى تقليل القوة، مما أدى في النهاية إلى الحد من سرعة المركبات. كما واجهت تصميمات المحركات البخارية القديمة صعوبة في التحكم في السرعة بدقة. تحول المحركات البخارية الضغط إلى حركة، ولكن بدون طريقة موثوقة لتنظيم هذا الضغط والتحكم في كمية البخار التي تدخل أسطوانات المحرك، كان من الصعب الحفاظ على السرعة المطلوبة.
عند الحديث عن المحركات البخارية الحديثة، لا يمكنها العمل بدون العوامل المدمجة في المحركات والمركبات البخارية القديمة، على عكس السيارات الحديثة والسيارات الكهربائية والمركبات التي تعمل بالديزل. المحركات البخارية هي مركبات طويلة المدى، ولكن سرعتها المنخفضة تجعلها الخيار الثاني في السيناريوهات الحديثة.
